السيد محمد باقر الموسوي

140

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

123 - إنّ الملائكة الموكّلين وخزنة جهنّم يكبحون زفرة نار جهنّم ما دامت فاطمة عليها السّلام باكية على الحسين عليه السّلام . . . 3190 / 1 - محمّد بن عبد اللّه ، عن أبيه ، عن عليّ بن محمّد بن سالم ، عن محمّد بن خالد ، عن عبد اللّه بن حمّاد البصريّ ، عن عبد اللّه بن عبد الرحمان الأصمّ ، عن عبد اللّه بن مسكان ، عن أبي بصير ، قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام واحدّثه . فدخل عليه ابنه ، فقال له : مرحبا ، وضمّه وقبّله ، وقال : حقّر اللّه من حقّركم ، وانتقم ممّن وتركم ، وخذل اللّه من خذلكم ، ولعن اللّه من قتلكم ، وكان اللّه لكم وليّا وحافظا وناصرا ، فقد طال بكاء النساء ، وبكاء الأنبياء والصدّيقين والشهداء وملائكة السماء . ثمّ بكى ، وقال : يا أبا بصير ! إذا نظرت إلى ولد الحسين عليه السّلام أتاني ما لا أملكه بما أتي إلى أبيهم وإليهم . يا أبا بصير ! إنّ فاطمة عليها السّلام لتبكيه وتشهق فتزفر جهنّم زفرة ؛ لولا أنّ الخزنة يسمعون بكاءها وقد استعدّوا لذلك مخافة أن يخرج منها عنق ، أو يشرد دخانها فيحرق أهل الأرض ليكبحونها « 1 » ما دامت باكية ويزجروها ، ويوثقون من أبوابها مخافة على أهل الأرض ، فلا تسكن حتّى يسكن صوت فاطمة عليها السّلام .

--> ( 1 ) يكبحونها : يعني يجذبونها باللجام .